مرحبا بكم على موقع فضيلة الدكتور توفيق الغلبزوري         شهادة الدكتور محمد فاروق النبهان في حق الشيخ محمد حدو أمزيان             ثلاث إصدارات جديدة لصاب الموقع الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري             الشيخ محمد العربي بن أحمد الخطيب             الشيخ العلامة العربي الُّلوه             ترجمة قصيرة للعلامة الفقيه الدكتور امحند الورياغلي             إصدار جديد بمدينة تطوان             النص الكامل للدرس الحسني للدكتور توفيق الغلبزوري في حضرة جلالة الملك             إصدار جديد للدكتور توفيق الغلبزوري بتطوان             كلمة في حق الدكتور عبد اللطيف الطاهري بقلم الدكتور خالد الصمدي             كلمات في حق الدكتور عبد اللطيف الطاهري بأنامل الاستاذ الحسن السرات             الدكتور توفيق الغلبزوري في درس حسني رمضاني أمام الملك محمد السادس            كلمة لرئيس المجلس العلمي بفاس حول المشهد الإعلامي الإلكتروني            الدكتور توفيق الغلبزوري أثناء مشاركته في ندوة علمية دولية بفاس            الروائي والباحث المغربي الدكتور عبد الإله بن عرفة يتحدث عن صورة الإسلام في المواقع الإلكترونية الغربية            الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري في برنامج حياة القلوب بالدوحة بقطر            محاضرة بدولة قطر حول موضوع خريف مضى وربيع آت            خطبة الجمعة في حضرة أمير المؤمنين بتطوان            محاضرة الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري بالسويد            الغلبزوري في برنامج "مسارات" بدولة قطر             السنن الكونية في القرآن الكريم في برنامج حياة القلوب           
دروس مرئية

الدكتور توفيق الغلبزوري في درس حسني رمضاني أمام الملك محمد السادس


كلمة لرئيس المجلس العلمي بفاس حول المشهد الإعلامي الإلكتروني

 
أهداف الموقع

أهداف الموقع

 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
الصحافة

مقال حول الشيخ محمد حدو أمزيان-رحمه الله- بجريدة أصوات الريف

 
 

الشورى والديمقراطية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 ماي 2012 الساعة 11 : 22





الشورى والديمقراطية

 

المقدمة :

إن الباعث لنا على الكتابة في هذا الموضوع هو نار الفتنة التي أيقظها في السنوات الأخيرة بعض أهل الغلو من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام، في مناطق من بلاد الإسلام، وأصل بدعتهم وضلالهم أمران: التكفير والخروج على الحكام ، فسفكوا الدم الحرام، وأخذوا المال الحرام، ورملوا النساء، ويتموا الأطفال، وروعوا الآمنين، ودمروا الأبنية والمساكن، والطرق والسيارات، والمحلات التجارية والسكنية باسم الإسلام، وقد ارتكبوا بصنيعهم هذا الكثير من المخالفات والمنكرات والمفاسد العظام، فوجب التحذير من ذلك بنصوص السنة والقرآن، وبهدي الأئمة الأعلام، مصابيح الدجى ونجوم الهدى بين الأنام، وعلى رأسهم أئمة مذهب مالك الإمام ، إمام دار الهجرة الهمام . 

المحور الأول: السياسة الشرعية هل هي من أصول الدين أو من فروعه؟

قبل الحديث عن هذا الأمر، يجدر بنا أن نعرف السياسة لغة واصطلاحا .
السياسة في اللغة : مصدر ساس ، يسوس ؛ فهو سائس ، فهي كلمة عربية أصيلة ، ويكفي أن ننقل هنا هذه الفقرة من (لسان العرب ) لابن منظور، حيث قال -رحمه الله- في مادة ( سوس ) : والسوس: الرياسة، يقال: ساسوهم سوسا وإذا رأسوه قيل :

سوسوه  وأساسوه، وساس الأمر سياسة  : قام به وسوسه القوم : جعلوه يسوسهم ، ويقال : سوس فلان أمر بني فلان : أي كلف سياستهم.  الجوهري : سست الرعية سياسة ، وسوس الرجل أمور الناس، على مالم يسم فاعله ، إذا ملك أمرهم ، ويروى قول الحطيئة :

لقد سوست أمر بنيك حتى    ***  تركتهم أدق من الطحين

وقال الفراء: وفلان مجرب قد ساس وسيس عليه أي أمر وأمر عليه، وفي الحديث : ( كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم )[1]، أي تتولى أمورهم، كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية.

  والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه، والسياسة: فعل السائس. يقال : هو يسوس الدواب إذا قام عليها وراضها، والوالي يسوس رعيته.[2]

 وبهذا يتضح لنا: أن كلمة ( سياسة ) عربية خالصة، لايختلف في ذلك اثنان، ولا ينتطح فيها عنزان كما يقال ، خلافا لمن زعم من قليلي الاطلاع أن اللفظة دخيلة على العربية.

وأما المراد بالسياسة في الاصطلاح: فهو سياسة الناس، أي القيام على تدبير     شؤونهم بما يصلحها، فهي نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حراسة الدين، وسياسة الدنيا به، كما هو تعريف المصنفين في الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية.   

 وفي ذلك ينقل ابن القيم في ( الطرق الحكمية ) عن العلامة ابن عقيل قوله في كتابه "الفنون":

( جرى في جواز العمل في السلطنة بالسياسة الشرعية: أنه هو الحزم، ولا يخلو من القول به إمام. فقال الشافعي: لا سياسة إلا ما وافق الشرع . فقال ابن عقيل: السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا نزل به وحي، فإن أردت بقولك ( إلا ما وافق الشرع ) أي لم يخالف ما نطق به الشرع: فصحيح، وإن أردت لا سياسة إلا ما نطق به الشرع : فغلط ، وتغليط للصحابة )[3].

بعد هذا التعريف المقتضب لمعنى السياسة لغة واصطلاحا نعود إلى التأكيد على أن تحرير محل النزاع في مسألة السياسة هل هي من أصول الدين أو من فروعه؟ في غاية الأهمية؛ لما ترتب ويترتب عليه من نتائج خطيرة تمس عقائد المسلمين.
والحق في ذلك أن السياسة ليست أبدا من أصول الدين أي من أركان العقيدة التي تدور على الكفر والإيمان، وإنما هي فرع من فروع الدين؛ لأنها تتعلق بالعمل لا بالاعتقاد، وهي أمر اجتهادي يدور بين الخطأ والصواب كما هو مقررعند أهل السنة والجماعة.

وقد جرى مجرى اعتبارها من الأصول بعض أهل الغلو - بلسان الحال والمآل وإن لم يعلنوها بلسان المقال- لما جعلوا خلافهم مع غيرهم في قضايا السياسة والحكم محلا للتكفير والتبديع والتفسيق؛ بدلا من التخطئة والتصويب في أمر اجتهادي فيه مندوحة وسعة، وهو مجال لتعدد الأفهام، واختلاف الآراء بين الأنام.
وهناك إجماع من علماء أهل السنة والجماعة على هذه الحقيقة:
يقول الإمام الجرجاني: (الإمامة ليست من أصول الديانات والعقائد، خلافا للشيعة؛ بل هي عندنا من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين)[4].

ويقول الإمام الشهرستاني: (اعلم أن الإمامة ليست من أصول الاعتقاد؛ بحيث يفضي النظر فيها إلى قطع ويقين بالتعيين)[5]. ويقول الإمام الآمدي: (اعلم أن الكلام في الإمامة ليس من أصول الديانات؛ بل من الفرعيات)[6]. ويقول العلامة ابن خلدون : ( وقصارى أمر الإمامة أنها قضية مصلحية إجماعية، ولا تلحق بالعقائد )[7].

وقد يحتج محتج فيقول: إذا كانت السياسة والخلافة من مباحث الفقهيات – كما تزعمون – فلماذا أدرجت عند أهل السنة والجماعة ضمن المعتقدات؟
والجواب: إن بعض أحكام السياسة انتقل من كتب ( الفروع ) إلى كتب ( الأصول ) أعني أصول الدين؛ لما ظهر قديما عند بعض الفرق الإسلامية من بدعة القول بأنها من عقائد الدين وأركان الإيمان، فاحتاج علماء أهل السنة إلى الرد عليهم، وبيان القول الصحيح في المسألة، فجرت عوائد أئمة علم التوحيد وأصول الدين بذكرها في خواتيم تآليفهم.

وكذلك لما خشي العلماء التهوين من شأنها باعتبارها من الفروع لا من الأصول – مع عظم أهميتها  وخطورة شأنها – ألحقوها بمسائل كتب الاعتقاد ؛ كصنيع مالك الصغير أبي محمد بن أبي زيد القيرواني في مقدمة (الرسالة ) حيث قال :

 ( باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات. من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان ..)[8] في جملة من المذكورات عطف عليها قوله: ( والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم)[9]. وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي في عقيدته: ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعوا  عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة، ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة )[10]. ومع ذلك كله، فإن إيراد العلماء الكلام على الخلافة والسياسة في كتب العقيدة لا يسوغ جعلها من أصولها، فإن هذا خلط كبير، وخبط كثير، وإنما هي مسألة فرعية من مسائل العمل، ومحل للاجتهاد والاختلاف المشروع الدائر بين الخطأ والصواب، وخلطها بمسائل الاعتقاد القائمة

على الكفر والإيمان بدعة في الدين، وجناية على الحق المبين، يفضي إلى تكفير المسلمين، كما هو دأب الخوارج قديما حين كفروا أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه؛ بتصرف عملي اجتهادي له صلة بالإمارة والسياسة، فعدوها عقيدة؛ فقالوا: ( حكم الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله )، فقال قولته المشهورة  والحكيمة: ( كلمة حق أريد بها باطل). وما أبلغها وأصدقها من كلمة من إمام حق وعدل، وقد ناظرهم حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس في هذه القضية فأفحمهم، وقطع شبهتهم.
ونحن لما نؤسس هذا البحث عن الشورى والديمقراطية على هذا المحور من التفريق بين الأصول والفروع لا نتجنى على القوم من أهل الغلو؛ فإنه عندهم أصل البلاء، ودرك الشقاء؛ الذي تتفرع عنه أحكامهم في السياسة كلها؛ فلا غرو أن ألف بعضهم رسالة سماها: ( القول السديد في أن دخول البرلمان ينافي التوحيد)، وهو خلط عجيب، وخبط غريب، يدخل مسائل العمل  في أصول العقيدة، ومسائل العمل تدور بين الصواب والخطأ، لا بين الإيمان والكفر، فهي من السياسة الشرعية التي يؤجر المجتهد فيها مرتين إن أصاب، ومرة واحدة إن أخطأ.

وإذا كنا قد حررنا محل النزاع – إن شاء الله تعالى – في هذه المسألة، أمكننا أن نفهم حقيقة ما يبنى عليها من مسائل الشورى والديموقراطية؛ باعتبارها مسائل يحكمها الاجتهاد، وتناط بالمصلحة المرسلة، ومقاصد الشريعة .

المحور الثاني: حقيقة الديمقراطية

إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فللحكم للديمقراطية أو عليها لا بد من تصورها تصورا صحيحا وسليما، ينفذ إلى جوهرها، ويخلص إلى لبابها؛ و إلا كان حكمنا عليها حكما سطحيا متعجلا؛ إذ العبرة بالمسميات والمضامين، لا بالأسماء والعناوين.

ويرجع أصل كلمة الديمقراطية إلى أصل إغريقي يوناني، فهي تتكون من لفظين هما: (Demos ) و معناها الشعب و Kratos) ( ومعناها السلطة، فيكون أصل

 معنى الديمقراطية ( سلطة الشعب ).

والديمقراطية في الاصطلاح في الوقت الحاضر تدل كذلك على هذا المعنى؛ فهي تعني ( حكم الشعب ) أي أن الشعب له وحده الحق في ممارسة السلطة في الدولة باعتباره صاحب السيادة فيها[11].  

 وقد ظلت الديمقراطية مجرد فكرة نظرية، ولم تصبح مبدءا وضعيا للحكم إلا بتأثير وفعل الثورة الفرنسية سنة: 1789 م التي أخرجت الديمقراطية من فكرة نظرية إلى حقيقة واقعية، وعن فرنسا أخذت الدول الأخرى هذا المبدأ الديمقراطي الذي صار منتشرا في مختلف الدول.

 لكن إلى أي معنى تطور مفهوم الديمقراطية فيما بعد، وما هي أبرز معالمها في العصر الحديث ؟

لقد أفضى المفهوم إلى النظر إلى لباب الديمقراطية وجوهرها – بعيدا عن التعريفات والمصطلحات الأكاديمية – وهو أن يختار الناس من يسوس أمرهم، وأن لا يفرض عليهم شخص يكرهونه، أو نظام سياسي يبغضونه، وأن يكون لها حق محاسبة حكوماتهم إذا أخطأت، وحق عزلها وتغييرها إذا انحرفت، وأن لا يفرض على الناس مناهج اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية لا يرضونها.
هذا هو جوهر الديمقراطية الحقيقية التي أوجدت البشرية لها صيغا ووسائل متنوعة، مثل الانتخاب والاستفتاء العام، وترجيح حكم الأكثرية أو الأغلبية، وحق الأقلية في المعارضة والمحاسبة، وحرية التعبير عن الرأي بشتى أنواعه وصوره.
فهل الديموقراطية- في جوهرها المذكور- منكر وكفر وبدعة كما يردد بعض السطحيين المتعجلين؟ وهل تنافي الإسلام جملة وتفصيلا؟ وأي دليل من محكمات الكتاب والسنة وعمل الصحابة يدل على هذه الدعوى؟

إن القول بكفرها، أو كفر القائلين بها، أو العاملين بها، مبني عند بعض الغلاة على أن الحاكمية في الإسلام هي لله لا للشعب ، مستدلين بقوله تعالى :

( إن الحكم إلا لله )[12] .

     وهذه شبهة ضعيفة، وقول غير مسلم، فمبدأ ( الحكم للشعب ) الذي هو أساس الديمقراطية، ليس مضادا أبدا لمبدأ ( الحكم لله ) الذي هو أساس التشريع الإسلامي، إنما هو مضاد لمبدأ ( الحكم للفرد ) أساس الاستبداد، الذي هو أصل كل فساد.
وليس يلزم من المناداة بالديمقراطية رفض حاكمية الله للبشر ، فالمسلمون الذين ينادون بالديمقراطية لا يخطر هذا ببالهم، وإنما الذي يعنونه ويحرصون عليه هو رفض الاستبداد والطغيان، والجور والجبروت والخسران ، فلا يلزم – إذن – من الدعوة إلى الديمقراطية اعتبار حكم الشعب بديلا عن حكم الله، إذ لا تناقض بينهما.
ولو كان ذلك لازما من لوازم الديمقراطية، فالقول الصحيح لدى المحققين من علماء الإسلام: أن لازم المذهب ليس بمذهب، وأنه لا يجوز أن يكفر الناس أو يفسقوا أخذا لهم بلوازم مذاهبهم، فقد لا يلتزمون بهذه اللوازم، بل قد لا تخطر على بالهم بالمرة[13]،  ما قول بعض الغلاة بأن الديمقراطية بدعة من بدع العصر الحاضر، لم يعرفها الإسلام، ومن الثابت بالنص والإجماع أن كل بدعة ضلالة.

فهذا قول من لا يعرف معنى البدعة، ويقاوم كل جديد مستفاد بإدخاله تحت اسم البدعة؛ بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، وإنما هو الخطأ البين، والغلط البعيد. ذلك أن البدعة هو ما كان من أمر الدين المحض، كالعقائد والعبادات وما يلحق به، أما ما كان من العادات والوسائل، وأمور الحياة المتغيرة، والأوضاع الإدارية والاجتماعية والثقافية والسياسية ونحوها ؛ فلا تدخل تحت مسمى البدعة أبدا، بل هذا يدخل فيما سماه المحققون من العلماء والفقهاء بـ ( المصلحة المرسلة ) كما بين ذلك الإمام الشاطبي في كتابه الفريد  ( الاعتصام )، فأجاد وأفاد .

قال – رحمه الله –: ( وقد تبين بهذا القيد* أن البدعة لا تدخل في العادات، فكل ما اخترع من الطرق في الدين مما يضاهي المشروع ولم يقصد به التعبد، فقد خرج عن هذه التسمية). )[14] تلك- إذن- هي الديموقراطية في جوهرها وبأبرز معالمها؛ فما هي حقيقة الشورى؟.

المحور الثالث: حقيقة الشورى

أ- التعريف: الشورى في اللغة هي مطلق الاستخراج، تقول: شرت العسل وشَوَرته واشترتُه: استخرجته، واجتنيته، والتشاور والمشاورة والمشورة: استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض؛ والشورى: الأمر الذي يتشاور فيه[15]. والمعنى الفقهي العام للشورى والتشاور: (هو استخراج الرأي من ذوي الخبرة فيه للتوصل إلى أقرب الأمور للحق)[16].

 وعرفها القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي بقوله: (إن المشاورة هي الاجتماع على الأمر ليستشير كل واحد صاحبه ويستخرج ما عنده).[17]

ب- التأصيل: لقد جعل القرآن الكريم الشورى من الصفات الرئيسة للجماعة المؤمنة، ونص عليها في موضعين اثنين:

الأول: في سورة الشورى، وهي مكية، وذلك في قوله تعالى- يمدح المؤمنين-: (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) [18]  وهي صيغة خبرية جاءت مقرونة بالاستجابة لله، وإقام الصلاة، والإنفاق مما رزق الله، والقِرانُ في النظم يوجب القِران في الحكم غالبا ، ولما كان كل ما ذكر ركائز ضرورية في حياة الجماعة المسلمة، كانت الشورى كذلك.

الثاني: في سورة آل عمران[19] ، وهي مدنية، في قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر). 

قال الإمام ابن عطية عند تفسيره لهذه الآية: (والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، ومن لا يستشير أهل العلم والدين؛ فعزله واجب، هذا ما لا خلاف فيه)[20].
وذكر العلامة محمد الطاهر بن عاشور أن العلماء اختلفوا في مدلول قوله تعالى:

(وشاورهم) هل الأمر للوجوب أو للندب، وهل هو خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم أو عام له ولولاة أمور الأمة كلهم؛ فذهب المالكية إلى الوجوب والعموم. قال ابن خويز منداد: واجب على الولاة المشاورة، فيشاورون العلماء فيما يشكل من أمور الدين،ويشاورون وجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ويشاورون وجوه الناس فيما يتعلق بمصالحهم، ويشاورون وجوه الكتاب والعمال والوزراء فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها[21].

 هذه هي الشورى التي نص عليها وأمر بها القرآن الكريم بالعبارة الصريحة، أما الإشارة إليها فقد وردت في مواطن أخرى منها:

في سورة البقرة ، في قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة  إني جاعل في الأرض خليفة )[22]، وقد علق العلامة الطاهر بن عاشور على هذه الآية بقوله: ( وعندي أن هاته الاستشارة جعلت لتكون حقيقة مقارنة في الوجود لخلق أول البشر ؛ حتى تكون ناموسا أشربته نفوس ذريته ؛ لأن مقارنة شيء من الأحوال والمعاني لتكوين شيء ما تؤثر تآلفا بين ذلك الكائن وبين المقارن ).[23]

وفي سورة النمل ، قوله سبحانه على لسان بلقيس ملكة سبأ : ( يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون )[24].

وقد علق القاضي أبو بكر بن العربي على هذه الآية بقوله : ( وفي هذا دليل على صحة المشاورة إما استعانة بالآراء، وإما مداراة للأولياء ، ويقال إنها – أي بلقيس – أول من جاء أنه شاور )[25].

وفي السنة النبوية كثير من النصوص الحاضة على الشورى، والتي تبرز أنها كانت منهجا عمليا متبعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحواله العامة والخاصة. وفي ذلك يقول أبو هريرة رضي الله عنه  (ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم)[26]. فقد شاور صلى الله عليه وسلم أصحابه في غير ما موطن قائلا: (أشيروا علي أيها الناس)، وفي بعض الروايات:

( أشيروا أيها الناس علي )[27]، شاورهم  في بدر، وفي أسراها، وفي أحد، وفي غزوة الخندق أو الأحزاب، وفي صلح الحديبية، وفي قضية الإفك، مع كونها قضية عائلية خاصة، وشاور نساءه كأم سلمة رضي الله عنها في الحديبية.

وعلى هذا المنهج الرشيد والمهيع السديد سار الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون.

ج- أصل الأخذ بمبدأ الأغلبية

      ولما كانت الشورى مفضية إلى تعدد الآراء والاجتهادات، وتنوعها واختلافها؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين عدوا رأي الأكثرية راجحا على رأي الأقلية، ومن أدلة ذلك شورى أحد، فالأخذ فيها برأي الأغلبية كان بينا  واضحا.    فقد خرجت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها أحلافها من المشركين ؛ في عدد يربو على ثلاثة آلاف مقاتل ناقم على الإسلام وأهله ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر ؛ فاستشار أصحابه وخيرهم بين الخروج لملاقاتهم وقتالهم ، والبقاء في المدينة ، فإن دخلوا عليهم فيها قاتلوهم ، فكان رأي بعض شيوخ المسلمين عدم الخروج من المدينة ، غير أن كثيرا من الصحابة ممن لم يكن لهم شرف القتال في بدر رغبوا في الخروج ، وقالوا : ( يا رسول الله أخرج بنا إلى أعدائنا ، لايرون أنا جبنا عنهم وضعفنا ) ، ولم يزل أصحاب هذا الرأي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وافقهم على ما أرادوا ، فدخل بيته ولبس درعه وأخذ سلاحه ، وظن الذين ألحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج أنهم قد استكرهوه على مالايريد ، فندموا على ماكان منهم ، ولما خرج عليهم قالوا : استكرهناك يارسول الله ، ولم يكن لنا ذلك ، فإن شئت فاقعد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماينبغي لنبي إذا لبس لأمته (أي درعه) أن يضعها حتى يقاتل )[28]:
وسواء أكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اقتنع برأي أصحابه بآخره أم بقي على رأيه في عدم الخروج ، فقد نزل على رأي جمهور الصحابة وأكثريتهم وأمضاه.
ولم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ برأي الأقلية في سائر القضايا التي شاور فيها أصحابه أبدا ؛ بل قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما : ( لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما )[29]. ومعنى ذلك أن رأي الاثنين يرجح رأي الواحد، ولو كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما لايتعلق بالتشريع والتبليغ عن الله تعالى طبعا .

ويدل على أصل مبدإ الأخذ برأي الأكثرية أحاديث كثيرة في لزوم الجماعة ، وعصمة الأمة ، واتباع السواد الأعظم ، منها : قوله صلى الله عليه وسلم في بيان أفضلية الكثرة في الخير على القلة: (عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)[30]، وحديث ابن عمر كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله لا يجمع أمتي – أو قال : أمة محمد صلى الله عليه وسلم – على ضلالة ، ويد الله مع الجماعة ، ومن شذ ؛ شذ في النار )[31]. ومن الآثار قول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: (ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء).[32] وجماعة المسلمين في هذه الأحاديث على أحد التأويلين هم جمهور الأمة أو الأغلبية فيها؛ التي أشارت بعض الروايات إلى أنها السواد الأعظم؛ فلا يجوز بعد ذلك التشكيك في الالتزام بقرارات الشورى الصادرة بالأغلبية وأما عمل الصحابة في هذا المجال فمن أبرز شواهده وهي كثيرة: طريقة مبايعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، فقد قامت على مبدأ الأكثرية، وجعل عمر الشورى في ستة من كبار الصحابة، وأن يختاروا بالأغلبية واحدا منهم، فإن تساووا، اختاروا مرجحا من خارجهم، وهو عبد الله بن عمر، فإن لم يقبلوه، فالثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف.

وكذلك كانت سيرة الراشدين رضي الله تعالى عنهم؛ فإنهم ما حملوا الأمة على رأي كرهته قط، ولا خالفوا جمهورهم أبدا.

وهذا المبدأ مقرر حتى عند الفقهاء والمحدثين؛ إذ يرجحون بقول الجمهور أو الأكثر، إذا لم يوجد مرجح آخر معتبر

د- شبهات حول هذا الأصل

غير أن بعض التيارات يزعمون أن الأخذ برأي الأغلبية نظام غربي ديمقراطي ، ومبدأ دخيل وليس بالأصيل ، ولا صلة له بالإسلام، ولا يقول به إلا المتأثرون بهذه النظم الديمقراطية الغربية الفاسدة والفاشلة ، والإسلام في نظرهم لا يعتد بهذه الوسيلة، بل ينظر إلى الأمر في ذاته أصواب هو أم خطأ؟ وأن الأكثرية تأتي في آي القرآن الكريم في سياق الذم والقدح ؛ كقوله تعالى : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )[33]، وقوله سبحانه : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله )[34]، وقوله عز وجل: ( ولكن أكثرهم للحق كارهون)[35] 

وهذا الكلام مردود على قائله، وهو قائم على الغلط والمغالطة من وجهين :
الوجه الأول : القول بأن الأخذ برأي الأكثرية نظام غربي وديمقراطي وليس من الإسلام ، هو خطأ شنيع ، ذلك أنه ليس كل شيء في النظم الغربية باطلا ومخالفا للإسلام؛ فهذا ليس من الإنصاف في شيء، بل إن كثيرا من هذه النظم والقوانين لا تخالف الإسلام، فكون الحاكم مثلا يجب أن يرضى عنه جمهور الأمة ، لا ينافي الإسلام؛ وهو أحد القوانين في النظم الديمقراطية ، وكذلك نظام الانتخاب والعدد والتصويت ، وهو معمول به بطريقة أو بأخرى في شريعة الإسلام وفي سنة الراشدين، فقد صنعه عمر رضي الله عنه حين فوضته الأمة في اختيار نائب له ، ولو كان الأخذ بقول الأغلبية منافيا للإسلام لما وافق الصحابة عمر على رأيه هذا ، و لقالوا له : لقد ابتدعت بدعة عظيمة في الإسلام ، فكيف يكون الاختيار بترجيح أو بموافقة الأغلبية؛ بل الأمر لك وحدك، وإقرار الصحابة له وعدم وجود مخالف في ذلك إلى يومنا هذا دل على أنه إجماع على أن نظام العدد والتصويت أصله مقرر في شريعة الإسلام ، وليس نظاما غربيا صرفا كما يدعي المدعون.

الوجه الثاني : أما زعمهم أن الكثرة قد جاءت مذمومة في القرآن الكريم ، فلم ير قول في الباطل كهذا القول ، إذ هو إنزال للآيات في غير منازلها ، وتطبيق لها في غير مواقعها ، ووضع لها في غير مواضعها ؛ لأن حديثنا هنا عن أكثرية فاضلة وخيرة في مجتمع مسلم ، أما المراد بالأكثرية في الآيات المتقدمة فهو الأكثرية الضالة الخبيثة، ومعلوم أن الخبيث لا تزيده الكثرة إلا خبثا وسوءاً، فإهدار هذه الكثرة لخبثها لا لكثرتها، كما قال تعالى: ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث )[36]. ونخلص - من كل ما سبق - إلى أن الشورى قد سبقت إلى تقرير القواعد وتأصيل الأصول ، ولكنها تركت التفاصيل والصيغ والوسائل والآليات ؛ لاجتهادات المسلمين ، وفق أصول الشريعة المحكمة ومقاصدها المعتبرة ، ومقتضى تطور المصالح، واختلاف الزمان والمكان، وتجدد أحوال الإنسان.

المحور الرابع: مظاهر الائتلاف والتكامل بين الشورى والديمقراطية

إن معالم الائتلاف والتكامل بين الشورى والديمقراطية واضحة بينة لمن بحث المسألة بإنصاف وتجرد ، ومن أبرز هذه المظاهر والمعالم :

1 – مناهضة كل من الشورى والديمقراطية للاستبداد والحكم المطلق القائم على القاعدة الفرعونية المعروفة : ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)[37]    2-  قيام كل من الشورى والديمقراطية على قاعدة الحرية، وهي أس التكليف ومناطه في التشريع الإسلامي، فلا تكليف حيث لا حرية، كما أنها شرط أساس في البيعة الشرعية القائمة على حرية الاختيار وانتفاء الإكراه.

3- اعتماد كل من الشورى والديمقراطية مبدأ الأغلبية معيارا للترجيح، مع الإشارة إلى أن العمل بهذا المبدأ في الإسلام لا يقتصر على الشورى السياسية فحسب، بل هومتولج في سائر مجالات الشريعة وميادين الحياة.

4- ضمانهما لحق الأقلية في المعارضة ، وإبداء الرأي ؛ القائم على حق آخر أصيل وهو حق الاختلاف ، والتعدد ، والتنوع ؛ في إطار وحدة الأمة الكبرى ، ومبادئها العظمى.

5- وحدة المقصد القائم على حفظ كرامة الإنسان ، وتحريره من الظلم والطغيان، كما قال تعالى :( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )[38]. وإذا اختلفت الوسائل أحيانا بينهما ؛ فإن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني؛ كما هو مقرر في القواعد الشرعية .

        خلاصة ونتيجة

    بعد بيان بعض أوجه الائتلاف والاختلاف بين الشورى والديمقراطية؛ نخلص إلى أنه لا مانع من الاستفادة مما حققته الديمقراطية من منجزات وآليات ووسائل تصب في حماية الحرية الإنسانية وصيانة كرامتها، باعتبار أن ما بلغته الديمقراطية في هذا المجال يعد أرقى ما أبدعه الاجتهاد البشري في مجال التنظيم السياسي والإداري، والتداول للسلطة، وهذا من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأن للوسائل حكم المقاصد، وأن الحكمة ضالة المؤمن، ولنا في سلف هذه الأمة أسوة حسنة، فقد استفادوا من تجارب غيرهم من الأمم والحضارات: كحفر الخندق، واتخاذ الخاتم من جانب النبي صلى الله عليه وسلم، واستحداث نظام الدواوين والخراج، وسك العملات، واتخاذ البريد، كما صنع صحابته الكرام رضي الله عنهم.   

غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن أخذنا بالديمقراطية – وينبغي أن نأخذ بها لأنها الوسيلة إلى سد الذريعة على المستبدين وأهل الغلو معا – هو أخذ باجتهاد بشري في تدبير الحكم والسياسة، لا يزال خاضعا للتطور والصيرورة، وفيه من السعة والمرونة؛ ما يثمر كل يوم جديدا زمانا ومكانا وبيئة .

والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل ، والحمد لله رب العالمين .    


 

 

ثبــــت المصــــــادر والمراجــــــع

 

1- أبكار الأفكار في أصول الدين : للآمدي، الفصل الخاص بالإمامة من كتابه المذكور الذي نشره محمد الزبيري بعنوان '' الإمامة من أبكارا لأفكار"            

2- أحكام القرآن لابن العربي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت،  1416هـ – 1996 م.

3- أعلى مراتب الديمقراطية الشورى، للدكتور توفيق محمد الشاوي، الناشر الزهراء للإعلام العربي، القاهرة ، ط1، 1414 هـ 1994 م.

4- البدعة والمصالح المرسلة، للدكتور توفيق يوسف الواعي، مكتبة دار التراث، الكويت، ط1، 1404 هـ 1984 م.

5- التحرير والتنوير لمحمد الطاهر ابن عاشور، الدار التونسية للنشر.

6- الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، دار الكتب العلمية، بيروت ط1، 1418هـ 1998م.

7- سنن الترمذي بشرحه تحفة الأحوذي، تحقيق : عبد الوهاب عبد اللطيف، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ط2.

8- الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي لعبد الرحمن عبد الخالق، كتاب إلكتروني على الشبكة العنكبوتية، موقع نداء الإيمان، www.al-eman.com

9- صحيح البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت، 1420هـ - 1999 م.

10- صحيح سنن ابن ماجة للألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض.

11- صحيح سنن الترمذي للألباني، مكتب المعارف، الرياض.

12- صحيح مسلم، طبعة دار ابن حزم، بيروت.

13- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، لابن القيم، مكتبة البيان، دمشق ، تحقيق : بشيرعيون .

14- العقيدة الطحاوية لأبي جعفر الطحاوي، بشرح الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت ط2، 1414 هـ - 1993 م.

15- الاعتصام، للشاطبي، تحقيق : مشهور بن حسن آل سلمان، مكتبة التوحيد، المنامة، البحرين، ط1، 1421هـ -2000م.

16- فقه السيرة: لمحمد الغزالي، دارالقلم، دمشق، ط7، 1418هـ - 1998م

17- فقه السيرة النبوية، للدكتورمحمد سعيد رمضان البوطي، دار الفكر، دمشق، ط 10، 1411هـ - 1991م.

18- لسان العرب، لإبن منظور، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1419 هـ -1999م.

19- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، لمحمد فؤاد عبد الباقي، دار الفيحاء، دمشق، ومكتبة السلام، الرياض، ط1، 1414 هـ - 1994م.

20- المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لا بن عطية ، تحقيق مجموعة من الأساتذة ، طبعة الدوحة ، قطر 1402هـ -1982م.

21- مختار الصحاح، للرازي، المكتبة العصرية، بيروت، ط 5،1420هـ 1999م.

22- مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني، دار القلم، دمشق، ط2، 1418 هـ- 1999م.

23-  المقدمة لإبن خلدون، تحقيق الدكتور درويش جويدي، المكتبة العصرية ، صيدا- بيروت، ط2، 1420 هـ -2000م.

24- من فقه الدولة في الإسلام، للدكتور يوسف القرضاوي، دار الشروق، القاهرة، ط1، 1417هـ -1997م.

25- المواقف للجرجاني ، دار الجيل ، بيروت ، ط1، 1997 م ، تحقيق : الدكتور عبد الرحمن عميرة.

26- النظم السياسية و القانون الدستوري، للدكتور محسن خليل ، الناشر منشأ المعارف بالإسكندرية، 1971 م .

27- نهاية الأقدم في علم الكلام ، للشهرستاني ، كتاب إلكتروني على الشبكة العنكبوتية ، موقع الوراق www.alwarraq.com

 

 

 



[1] (متفق عليه عن أبي هريرة ، أخرجه البخاري في كتاب : الأنبياء ، ومسلم في الإمارة ، أنظر : اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان رقم : 1208، وتمام الحديث : ( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، وسيكون خلفاء فيكثرون ، قالوا: فما تأمرنا ؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم )     

[2] - لسان العرب، لابن منظور، مادة (سوس).

[3] ( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، لابن القيم، ص: 15).

[4] ( المواقف للجرجاني 3/578)                                   

[5](نهاية الأقدام في علم الكلام  للشهرستاني،1/168)

[6] (أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي ، نقلا عن كتاب، ( الإمامة من أبكار الأفكار ) لمحمد الزبيري).

[7] ( المقدمة لابن خلدون ص: 435)

[8] ( الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ص:7)

[9]( المصدر السابق، ص: 10 )

[10] (العقيدة الطحاوية ، ص : 68)

[11] (النظم السياسية والقانون الدستوري :  للدكتور محسن خليل 1 / 138                                                

[12] ( الأنعام: 54)

[13] (من فقه الدولة في الإسلام ، للدكتور يوسف القرضاوي ص: 139 وما بعدها) وفي هذا الصدد يقول الدكتور توفيق الشاوي: (سيادة الشريعة لا تتعارض مع إعطاء السلطة العليا للأمة ). (أعلى مراتب الديمقراطية الشورى، للدكتور توفيق محمد الشاوي ص : 119)

*(يشير إلى قيد ( في الدين ) الوارد في تعريفه للبدعة بأنها ( عبارة عن طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ) الاعتصام  للشاطبي 1/43 بتحقيق : مشهور بن حسن آل سلمان ..)

 

[14] الاعتصام للشاطبي 1/50 وانظر: البدعة والمصلحة المرسلة للدكتور : توفيق يوسف الواعي ص : 361).



[15] (مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ، مادة( شور ) )

[16] (الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي لعبد الرحمن عبد الخالق ص14)

[17] (أحكام القرآن لابن العربي   1 / 389 )

[18] (الشورى 38)

[19] (الآية 159)

[20] (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 3/ 397).

[21] (التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور4/148)

[22] - البقرة  الآية 3.

[23] - التحرير والتنوير 1/400.

[24] (النمل 32)

[25] (أحكام القرآن 3/486)

[26] (أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب الجهاد ، باب ما جاء في المشورة، رقم 1714)

[27] (أخرجه البخاري  في كتاب : المغازي ، باب : غزوة الحديبية  رقم 4179 )

[28] - قال الألباني في تعليقه على فقه السنة : ( رواه ابن هشام 2/126-128 عن ابن اسحاق عن الزهري وغيره مرسلا ، وقد وصله أحمد 3 / 351 ، من طريق أبي الزبير عن جابر نحوه ، وسنده على شرط مسلم غير أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ، ولكن له شاهد من حديث ابن عباس الذي أخرجه البيهقي كما في البداية4/11 بسند حسن ، فالحديث صحيح ، وقد رواه أحمد أيضا رقم : 2609 والحاكم 2 / 128 -129 ، 296 – 297 وصححه ووافقه الذهبي ، وهو حديث طويل في غزوة أحد) فقه السيرة لمحمد الغزالي ص : 250 التعليق رقم :1 ، وانظر أيضا : فقه السيرة النبوية للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ص : 253

 

[29] (أخرجه أحمد في المسند 4 / 237 ، وفي إسناده شهر بن حوشب : صدوق مختلف فيه ، ووثقه أحمد شاكر في تخريج المسند ).

[30] (أخرجه الترمذي عن ابن عمر ، كتاب الفتن باب ، ما جاء في لزوم الجماعة رقم : 2165 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، ورواه أحمد في المسند بلفظ ( بحبحة ) رقم 114 ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ، وصححه الألباني في : صحيح الترمذي 2165 ، وصحيح ابن ماجة 2363).

[31] (أخرجه الترمذي في كتاب : الفتن ، باب ما جاء في لزوم الجماعة رقم : 2167 ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2/458 .)

 

[32] (رواه الإمام أحمد في المسند 1/379 وغيره، وهو حسن).

[33] (يوسف : 103) 

[34] (الأنعام : 116)

[35] (الزخرف: 78.)

[36] ( المائدة: 100)

[37] (غافر: 29)

[38] (الإسراء: 70)


3194

0






 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ملامح من السيرة الذاتية لصاحب الموقع

الجدل العلمي بين العلامة محمد زاهد الكوثري ومعاصره الحافظ أحمد بن الصديق الغُمَاري المغربي

الإسلام والعنف من منظور "رسائل النور"

الشورى والديمقراطية

أهداف الموقع

الشورى والديمقراطية





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دروس مرئية

 
 

»  السيرة الذاتية

 
 

»  إصدارات

 
 

»  دراسات وأبحاث

 
 

»  صور لصاحب الموقع

 
 

»  أخبار وتقارير

 
 

»  اسألوا أهل الذكر

 
 

»  أهداف الموقع

 
 

»  حوارات

 
 

»  مقال الشهر

 
 

»  الصحافة

 
 

»  قالوا عن الموقع

 
 
مقال الشهر

الشيخ محمد العربي بن أحمد الخطيب

 
قالوا عن الموقع

قالوا عن الموقع

 
السيرة الذاتية

إصدار جديد بمدينة تطوان


ملامح من السيرة الذاتية لصاحب الموقع

 
حوارات

مجلة الفرقان في حوار مع فضيلة الشيخ توفيق الغلبزوري

 
بحوث ومقالات
 
 شركة وصلة  شركة وصلة