مرحبا بكم على موقع فضيلة الدكتور توفيق الغلبزوري         شهادة الدكتور محمد فاروق النبهان في حق الشيخ محمد حدو أمزيان             ثلاث إصدارات جديدة لصاب الموقع الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري             الشيخ محمد العربي بن أحمد الخطيب             الشيخ العلامة العربي الُّلوه             ترجمة قصيرة للعلامة الفقيه الدكتور امحند الورياغلي             إصدار جديد بمدينة تطوان             النص الكامل للدرس الحسني للدكتور توفيق الغلبزوري في حضرة جلالة الملك             إصدار جديد للدكتور توفيق الغلبزوري بتطوان             كلمة في حق الدكتور عبد اللطيف الطاهري بقلم الدكتور خالد الصمدي             كلمات في حق الدكتور عبد اللطيف الطاهري بأنامل الاستاذ الحسن السرات             الدكتور توفيق الغلبزوري في درس حسني رمضاني أمام الملك محمد السادس            كلمة لرئيس المجلس العلمي بفاس حول المشهد الإعلامي الإلكتروني            الدكتور توفيق الغلبزوري أثناء مشاركته في ندوة علمية دولية بفاس            الروائي والباحث المغربي الدكتور عبد الإله بن عرفة يتحدث عن صورة الإسلام في المواقع الإلكترونية الغربية            الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري في برنامج حياة القلوب بالدوحة بقطر            محاضرة بدولة قطر حول موضوع خريف مضى وربيع آت            خطبة الجمعة في حضرة أمير المؤمنين بتطوان            محاضرة الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري بالسويد            الغلبزوري في برنامج "مسارات" بدولة قطر             السنن الكونية في القرآن الكريم في برنامج حياة القلوب           
دروس مرئية

الدكتور توفيق الغلبزوري في درس حسني رمضاني أمام الملك محمد السادس


كلمة لرئيس المجلس العلمي بفاس حول المشهد الإعلامي الإلكتروني

 
أهداف الموقع

أهداف الموقع

 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
الصحافة

مقال حول الشيخ محمد حدو أمزيان-رحمه الله- بجريدة أصوات الريف

 
 

أحكام شرب الماء في الشريعة الاسلامية وفوائدها الصحية والبيئية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 ماي 2012 الساعة 46 : 20




أحكام شرب الماء في الشريعة الاسلامية

وفوائدها الصحية والبيئية


 

توطئة:

    الحمد لله الذي صبّ الماء صبا، ثم شق الأرض شقا، فأنبت فيها حبا، وعنبا وقضبا، وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبّاً، متاعا لنا وأنعما، وصلى الله وسلم على حبيبنا المصطفى، ورسولنا المجتبى، وعلى آله وصحبه، نجوم الهدى، ومصابيح الدجى.

        أما بعد :

        فإن الماء هو النعمة الكبرى والمنة العظمى التي أنعم الله بها على بني الانسان، فبه قيام حياتهم، وهو علة وجودهم، قال تعالى: ﴿ وجعلنا من الماء كل شيء حي[1]، وقال جل شأنه:  ﴿ والله خلق كل دابة من ماء[2]، وامتن به على الناس فقال سبحانه: ﴿ أفرأيتم الماء الذي تشربون ، أنتم أنزلتموه من المنزل أم نحن المنزلون[3]، وجعله لشربه يوم القيامة لذة ونعيما لأهل طاعته، وحميما وعذابا لأهل معصيته، قال عز وجل: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين [4] وقال عز من قائل: ﴿ وسقوا ماء حميما  فقطع أمعاءهم[5] .

    وعليه فلا يمكن حصر فوائد الماء ومنافعه وفوائده، إذ دون ذلك خرط القتاد ، ولكني أحببت أن أتبين بعض هذه الفوائد في مجال خاص هو أحكام شرب الماء وهدي الإسلام في ذلك.

   أولا: تعريف الماء لغة واصطلاحا:


   من حيث اللغة: قال الرازي: م و هـ - الماء معروف والهمزة فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك لأن جمعه أمواه في القلة ومياه في الكثرة، والذاهب منه الهاءُ لأن تصغيره مُوَيْهٌ[6].

    وقال الفيروزآبادي: الماءُ والماهُ والماءةُ، وهمزة الماء منقلبة عن هاء، وسُمعَ: اسقيني ماً، بالقصر، جمع أمواه ومياه، وعندي مُوَيْهٌ ومُوَيْهَةٌ[7].

     من حيث الاصطلاح: قال أبو البقاء الكفوي: الماء: هو جسم رقيق مائع به حياة كل نام[8].

وهل للماء لون أم لا ؟

   الراجح أنه جوهر لا لون له ، وإنما يتكيف بلون مقابله كما حكى الزبيدي عن قوم[9]، وإن كانوا قد اختلفوا في ذلك اختلافا واسعا [10].

ثانيا : أقسام المياه الصالحة للشرب .


  أحْسِبُهَا ما يطلق عليه الفقهاء في كتب الفقه مصطلح " الماء المطلق "، وقد عرفه الجرجاني بقوله:   " هو الماء الذي بقي على أصل خلقته، ولم تخالطه نجاسة، ولم يغلب عليه شيء طاهر " [11].

  وقد أجمع الفقهاء على أن الماء المطلق طاهر في ذاته مطهر لغيره " [12] .

ويتنوع الماء المطلق الى جملة أنواع هي:

1- ماء المطر :

  والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به[13]، وقوله تعالى: ﴿ وأنزلنا من السماء ماء طهورا[14].

2 - ماء الثلج والبرد والجليد والندى:

  والأصل فيه الآيتان المتقدمتان حيث أنها من جنس ما أُنزل من السماء ، وكذا دليل دعائه صلى الله عليه وسلم بقوله: " اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد "[15].

 3 – ماء الأنهار :

 لأن ماءها يتكون من سيول الأمطار أو يخرج من الحجارة ونحوها ، والكل من السماء ، قال الله تعالى : ﴿ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار  وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء[16] ، وقال تعالى: ﴿ وسخر لكم الأنهار[17] وقال سبحانه: ﴿ أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها..﴾[18].

4 – ماء العيون :

 لقوله تعالى: ﴿ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض[19].

5– ماء الآبار :

  جمع بئر: وهي ما يحفره الناس للحصول على الماء، وقد كان أيام النبوة آبار بالمدينة المنورة، ومن أشهرها بئر بُضَاعة، وعلى رأسها جميعا الماء الذي بارك الله فيه ، ماء زمزم ، وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ"[20]

6– ماء البحر:

  والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته"[21]، وقد ذكرناه هنا رغم ملوحته الشديدة التي لا تستسيغ صلاحيته للشرب، لما أصبح عليه اليوم واقع كثير من الدول التي تُصَيِّر ماء البحر حلوا بالمعالجة والتصفية؛ وبلادنا سائرة في هذا الاتجاه كذلك .

  هذه جماع المياه الصالحة للشرب، وما لم يُذكر فهو متفرع عنها أو راجع اليها في أصله.

 

ثالثا: أحكام شرب الماء وآدابه في الشريعة الإسلامية.

 

1- وجوب تغطية أواني الماء وإيكاء الأسقية .


  اهتم الإسلام بنظافة الماء، وعدم تركه مكشوفا ومعرضا للغبار والهواء والهوام، ومن هنا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتغطية آنية الطعام، وإغلاق فم السقاء، فقد روى مسلم في صحيحه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحُلُّ سقاء ولا يفتح باباً ولا يكشف إناء، فإن     لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا ويذكر اسم الله؛ فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم " [22].

  وأخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:    "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السّنةِ ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بالإناء ليس عليه غطاء، أو سقاءٍ ليس عليه وكاء، إلا وقع فيه ذلك الداء "[23] .

  والحديث نص في أن عدم تغطية الآنية وإغلاق الأسقية سبب أساس في الأمراض والأدواء والعلل، وهو الأمر الذي وصلت إليه علوم الأطباء ومعارفهم اليوم، وأدركه من أدركه من عقلاء الناس بالتجربة.

  أما أمر النبي صلى الله عليه وسلم – في الحديث الأول – بتخمير الإناء ولو أن يعرض عليه عود، فالحكمة منه أن لا ينسى الانسان تخميره؛ بل يعتاده حتى بالعود، ويتربى على ذلك حتى تصبح عادة له لا ينفك عنها ولا تنفك عنه .

2 -  النهي عن الشرب من فم السقاء.


  فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء أو القربة "[24].

  والمراد أنه ينبغي صب الماء في كأس أو غيره، ولا يشرب من حافّة الجرة أو القربة وفي معناهما الصنبور والقنينة وغيره اليوم، وذلك للتأكد من صفاء الماء وخلوه من الشوائب والقاذورات، وحفاظا على نظافة وعاء الماء الجماعي.

  وفي هذا فوائد صحية وبيئية عديدة بسطها العلاّمة محمود شكري الألوسي في الآتي :

  • منها أنّ تَرَدُّد أنفاس الشارب فيه ، يكسبه زهومة[25]، ورائحة كريهة يعاف لأجلها.
  • ومنها أنه ربما غلب الداخل إلى جوفه من الماء فتضرر به.
  • ومنها أنه ربما كان فيه حيوان لا يشعر به فيؤذيه .
  • ومنها أن الماء ربما كان فيه قذاة[26] أو غيرها، لا يراها عند الشرب، فتلج جوفه.
  • ومنها أن الشرب كذلك يملأ البطن من الهواء، فيضيق عن أخذ حظه من الماء، ويزاحمه، أو يؤذيه، ولغير ذلك من الحكم [27].

3 النهي عن الشرب من الإناء المكسور أو المشعور .


  فقد أخرج أبو داود في سننه من حديث أبي سعيد الخدري قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثُلمَة القدح وأن ينفخ في الشراب"[28].

  وأخرج الشيخان في صحيحهما حديث أبي سعيد الخدري، قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية، يعني أن تُكسر أَفواهُها فيُشْرب منها "[29].

  والنهي عن الشرب من الإناء المكسور أو المشعور؛ لعدم إمكانية تنظيفه من الجراثيم العالقة مكان الكسر، وهذا من المصالح التي تتم بها منفعة الشارب، فإن الشرب من مكان الكسر في القدح أو غيره فيه عدة مفاسد، منها أن ما يكون على سطح الماء من تراب وأقذاء تجتمع كلها في محل الكسر بخلاف الجانب الصحيح، وحتى إن غُسل القدْحُ فإن محل الكسر لا يصل إليه الغسل كما يصل الجانبَ الصحيح، ومنها أنه ربما كان في محل الكسر شقٌ وتحدِيدٌ يجرح شفة الشارب؛ وغير ذلك من المفاسد الكثيرة التي رعاها الشارع الحكيم .

 4 – النهي عن التنفس داخل الإناء أو النفخ فيه.


  فقد أخرج الشيخان من حديث أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء"[30].

  وفي الحديث الذي رواه الترمذي في سننه عن ابن عباس جمع النبي صلى الله عليه وسلم فيه بين النهي عن التنفس في الإناء والنفخ فيه قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس في الإناء وينفخ فيه"[31].

  فلا ينبغي للمؤمن أن يتنفس داخل الإناء أو أن ينفخ فيه، فإن وجد به جسما غريبا عنه فليصب من الماء حتى يزول الكدر، ولا يصح أن يزيله بالنفخ؛ فعن أبي سعيد الخدري " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشرب، فقال رجل : القذاة أراها في الإناء ؟ قال أهرقها، قال: فإني لا أَرْوَى من نفسٍ واحد ؟ قال : فأَبِنِ القدح – إذن – عن فيك " [32].

 ذلك لأن النفخ في الشراب يكسبه من فم النافخ رائحة كريهة، يُعاف لأجلها، ولاسيما إذا كان متغير الفم، وبالجملة فأنفاس النافخ تخالطه[33].

  وقد اكتشف الأطباء اليوم أن الفم مملوء بالجراثيم والبكتيريا، وأنه بنفخها ونفثها في إناء الشرب تضر بصحة الأبدان، فوجب اجتناب هذا الفعل المذموم.


5النهي عن الشرب جملة واحدة.

  أمر النبي صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث الصحيح – أن نشرب على ثلاث دفعات ونتنفس خارج إناء الماء، وبين صلى الله عليه وسلم حكمة وفائدة ذلك بقوله: "إنه أروى وأمرأ وأبرأ"، فهذه حكم جمة، وفوائد مهمة، نبه عليه الصلاة والسلام على مجامعها؛ فإنه " أروى"، أشد ريا وأبلغه وأنفعه، و"أبرأ"، أفعل من البرء، وهو الشفاء، أي يبرئ من شدة العطش.

  وقوله:" أمرأ"، وهو أفعل ، من مَرِئ الطعام والشراب في بدنه، إذا دخله وخالطه بسهولة ولذة ونفع، ومنه قوله تعالى: ﴿ فكلوه هنيئا مريئا[34].

  قال العلامة  الألوسي: " وريّه لتردده على المعدة الملتهبة دفعات، فتسكِّنُ الدفعة الثانية ما عجزت الدفعة الأولى عن تسكينه، والثالثة ما عجزت الثانية عنه، وأيضا فإنه أسلم لحرارة المعدة ، وأبقى عليها من أن يهجم عليها البارد وهلة واحدة ونهلة واحدة ، وأيضا فإنه لا يروي لمصادفته لحرارة العطش لحظة، ثم يقلع عنها، ولم تُكسر سورتها وحدتها، وإن انكسرت لم تبطل بالكلية، بخلاف كسرها على التمهل والتدريج، وأيضا فانه أسلم عاقبة وآمن غائلة من تناول جميع ما يروي دفعة واحدة، فانه يخاف منه أن يطفئ الحرارة الغريزية بشدة برده وكثرة كميته، أو يضعفها فيؤدي ذلك إلى فساد مزاج المعدة والكبد، وإلى أمراض رديئة "[35] .

  ثم قال: " ومن آفات الشرب نهلة واحدة أن يخاف منه الشَّرَق[36]، بأن ينسدَّ مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه فيُغَصَّ به، فإذا تنفس رويدا ثم يشرب، أمن ذلك .

  وقد عُلم بالتجربة أن ورود الماء جملة واحدة على الكبد يؤلمها ، ويضعف حرارتها...

ولو ورد بالتدريج شيئا فشيئا، لم يضادد حرارتها، ولم يضعفها، وهذا مثاله صب الماء البارد على القِدْر وهي تفور، لا يضرها صبه قليلا قليلا "[37].


6– النهي عن شرب الإنسان الماء قائما.

  فعن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى أن يشرب الرجل قائما ، قال قتادة فقلنا : فالأكل ؟ قال: ذلك أشر وأخبث"[38].

  وعن أبي سعيد وأنس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم زجَر عن الشرب قائما"[39].  

ومع ذلك فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه أتي بماء زمزم، فشرب وهو قائم "[40]، فدل على أن النهي ليس للتحريم، وإنما حمله بعض العلماء على الكراهة، أو أنه للإرشاد وترك الأولى، أو أنه نهي أدب وإرفاق وحث على ما هو أولى وأجل .

  وقالت طائفة من أهل العلم، لا تعارض بين هذه الأحاديث أصلا، فإنما شربَ قائما لأنه أمِنَ الضرر من ذلك، أو دعته الى ذلك ضرورة أو حاجة، لاسيما وكان على زمزم، وهو موضع مُزْدَحَم الناس، أو لعله فعل ذلك ليري الناس أنه ليس بصائم، أو لأن شرب ماء زمزم في مثل ذلك الوقت مندوب إليه، والله تعالى أعلم [41].

  والحقيقة أن للشرب قائما آفات عديدة يعرفها أهل الاختصاص من الأطباء منها :

أن يستعجل الشارب القائم فيعب عبا فلا يحصل له الري التام، ويصيبه وجع الكبد، أو يشرق، أو يأخذه وجع في الحلق، أو في المعدة، لأن الماء ينزل بسرعة وحدة الى المعدة " فيخشى منه أن يُبرد حرارتها ويشوشها، ويسرع النفوذ الى أسفل البدن بغير تدريج ، وكل هذا يضر بالشارب"[42].

  وبناء عليه فلا ينبغي للمرء أن يشرب قائما إلا لحاجة، فالأصلح له أن يشرب وهو قاعد ليكون تناوله على سكون وطمأنينة، فيكون أبعد من أن يكون منه فساد، ولأنه الوضع الصحي المناسب وأدعى الى الراحة والاستمتاع بالماء، وفي ذلك مصلحة كبرى للشارب.

هذه بعض ملامح أحكام شرب الماء في الشريعة الإسلامية وفوائدها الصحية والبيئية؛ تدل على مدى عناية السنة النبوية – بعد القرآن – بصحة الانسان وعافية بدنه ونفسه، ونظافة وطهارة مأكله ومشربه، وسلامته من الأدواء والعلل والأسقام والأوبئة التي تهدده في حياته .

  فلم تترك الشريعة المطهرة جانبا من هذه الجوانب أو جزئية صغيرة من هذه الجزئيات إلا وبسطت أمرها بيانا وتفصيلا من لدن حكيم خبير  ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ ، ﴿ وأنزلنا الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، والحمد لله رب العالمين.

 

 

ثبت المصادر والمراجع


1)  إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث " ماء زمزم لما شرب له "، لمحمد بن إدريس القادري ، تحقيق زهير الشاويش ومحمد ناصر الدين الألباني .

2)      الإجماع لابن المنذر، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 2 ، 1408 هـ / 1998 م .

3)      تاج العروس للزبيدي .

4)  التعريفات لعلي بن محمد الجرجاني ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1403 هـ /1983 م .

5)      صحيح الجامع الصغير للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2 ، 1406 هـ / 1986 م .

6)      صحيح سنن أبي داود للألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ط 1 ، 1419 هـ / 1998 م .

7)      صحيح سنن الترمذي للألباني، مكتبة المعارف الرياض، ط 1 ، 1420 هـ / 2000 م .

8)      صحيح مسلم، دار ابن حزم، بيروت ط1، 1416هـ ، 1995م.

9)      صحيح مسلم بشرح النووي، دار الكتب العلمية، بيروت.

10) القاموس المحيط للفيروزآبادي ، مؤسسة الرسالة ، ط 6 ، 1419 هـ / 1998 م

11) الكليات لأبي البقاء الكفوي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1412 هـ / 1992 م .

12) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، لمحمد فؤاد عبد الباقي، دار الفيحاء، دمشق، ودار السلام الرياض، ط 1 ، 1414 هـ / 1994 م .

13) الماء وما ورد في شربه من الآداب لمحمود شكري الألوسي ، بتحقيق  محمد بهجة الأثري،      ط. أكاديمية المملكة المغربية .

14) مختار الصحاح للرازي ، المكتبة العصرية ، بيروت ، ط 5 ، 1420 هـ/1999 م .

15) مراتب الإجماع لابن حزم ( وبهامشه نقد مراتب الاجماع لابن تيمية ) ، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 2 ، 1402 هـ / 1982 م .

16) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي ، دار ابن كثير دمشق، بيروت،ط 2 ، 1420 هـ / 1999 م .



[1] - سورة الأنبياء ، آية رقم 30

[2] - سورة النور آية رقم 45

[3] - سورة الواقعة آية 68، 69 .

[4] - سورة محمد آية15

[5] - سورة محمد آية15

[6]- مختار الصحاح : مادة ( موه ) ، ص 301 .

[7] - القاموس المحيط : مادة ( ميه ) ، ص 1253 .

[8] - الكليات : ص 873 .

[9]-  في تاج العروس 19/96 .

[10] - انظر بسط ذلك في كتاب : إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث " ماء زمزم لما شرب له " ص 6 وما بعدها لمحمد بن ادريس القادري، بتحقيق : زهير الشاويش ومحمد ناصر الدين الألباني.

[11]- التعريفات، ص 209 .

[12] - انظر: الإجماع، لابن المنذر، ص: 4، ومراتب الإجماع، لابن حزم، ص: 20.

[13]- الأنفال 11 .

[14] - الفرقان 48 .

[15] أخرجه مسلم في صحيحه: 1/346، رقم 476 .

[16] البقرة 74 .

[17] ابراهيم 32 .

[18] الرعد 17 .

[19] الزمر 21 .

[20] زوائد عبد الله بن أحمد على المسند 1/76 رقم 564، قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند : واسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح، وحسنه  الألباني في إرواء الغليل 1/44 رقم 13 .

-[21] أخرجه مالك في الموطأ كتاب الطهارة : باب الطهور للوضوء، والترمذي في كتاب الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور،  وقال: حسن صحيح، رقم الحديث: 69.

-[22] رواه مسلم وابن ماجة وأحمد عن جابر كما في صحيح الجامع الصغير (4160) .

[23] - أخرجه مسلم في الأشربة: باب الأمر بتغطية الإناء، رقم (2014)

-[24] متفق عليه.

-[25] الزهومة: ريح لحم سمين منتن.

-[26] القذاة : ما يقع في الماء والشراب والعين من تراب وغير ذلك ، جمعه قذى .

[27]- الماء وما ورد في شربه من الآداب، لمحمود شكري الألوسي ص 80-81 ، بتحقيق محمد بهجة الأثري ، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية ، 140-5 هـ /1985 م .

-[28] وهو حديث صحيح، انظر صحيح سنن أبي داود، للألباني، 2/429، رقم: 3722.

-[29] متفق عليه، كما في اللؤلؤ والمرجان، 2/606 رقم 1314 .

[30] - متفق عليه، كما في اللؤلؤ والمرجان، 2/607، رقم: 1316

[31] قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال ، انظر صحيح سنن الترمذي للألباني 2/334 رقم 1888 .

[32] حديث حسن، أخرجه الترمذي في السنن،2/334 رقم 1887 .

[33] الماء وما ورد في شربه من الآداب للألوسي ص 86 .

[34] سورة النساء : جزء من الآية الرابعة .

[35] الماء وما ورد في شربه من الآداب ص 73 – 74 .

[36] الشرق : الشجا والغصة يقال : أخذته شرقة فكاد يموت .

[37] المصدر السابق ص 75 – 76 بتصرف .

[38] أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائما، رقم: 2024

[39] - أخرجه مسلم في نفس الكتاب والباب السابقين.

[40] - متفق عليه، كما في اللؤلؤ والمرجان، 2/606، رقم: 1315.

[41] انظر : المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي 5/286 ، دار ابن كثير دمشق – بيروت ط 2 ، 1420 هـ / 1999 م .

[42] الماء وما ورد في شربه من الآداب للألوسي ص 72 وانظر المفهم 5/286

 

 


3290

0






 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الجدل العلمي بين العلامة محمد زاهد الكوثري ومعاصره الحافظ أحمد بن الصديق الغُمَاري المغربي

الإسلام والعنف من منظور "رسائل النور"

الشورى والديمقراطية

السنن الكونية والاجتماعية في القرآن الكريم

أحكام شرب الماء في الشريعة الاسلامية وفوائدها الصحية والبيئية

حكم إمارة المؤمنين وحكمتها ومقاصدها

حكم الخمر والمسكرات في المذهب المالكي تناولا وبيعا وإنتاجا

إصدارات : المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس

صورة الإسلام في بعض المواقع الالكترونية الغربية

الدكتور توفيق الغلبزوري يُحذر من انتشار الفتاوى الشاذة في درس حسني أمام الملك

أحكام شرب الماء في الشريعة الاسلامية وفوائدها الصحية والبيئية





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دروس مرئية

 
 

»  السيرة الذاتية

 
 

»  إصدارات

 
 

»  دراسات وأبحاث

 
 

»  صور لصاحب الموقع

 
 

»  أخبار وتقارير

 
 

»  اسألوا أهل الذكر

 
 

»  أهداف الموقع

 
 

»  حوارات

 
 

»  مقال الشهر

 
 

»  الصحافة

 
 

»  قالوا عن الموقع

 
 
مقال الشهر

الشيخ محمد العربي بن أحمد الخطيب

 
قالوا عن الموقع

قالوا عن الموقع

 
السيرة الذاتية

إصدار جديد بمدينة تطوان


ملامح من السيرة الذاتية لصاحب الموقع

 
حوارات

مجلة الفرقان في حوار مع فضيلة الشيخ توفيق الغلبزوري

 
بحوث ومقالات
 
 شركة وصلة  شركة وصلة